خير الدين الزركلي

138

الأعلام

عبد الله بن مصباح نديم نموذجان من خطه . عن رسالتين إلى الشيخ على الليثي . في أوراقه ، عندي . الحسني : صحابي خطيب ، من أدباء مصر وشعرائها وزجاليها . يتصل نسبه بالحسن السبط . ولد في الإسكندرية ، وشغل بعض الوظائف الصغيرة . وأنشأ فيها الجمعية الخيرية الاسلامية . وكتب مقالات كثيرة في جريدتي " المحروسة " و " العصر الجديد " ثم أصدر جريدة " التنكيت والتبكيت " مدة ، واستعاض عنها بجريدة سماها " الطائف " أعلن بها جهاده الوطني . وحدثت في أيامه الثورة العرابية ، فكان من كبار خطبائها . فطلبته حكومة مصر ، 1309 ه‍ ، فحبس أياما ، وأطلق على أن يخرج من مصر . فبرحها إلى فلسطين ، وأقام في يافا نحو سنة ، وسمح له بالعودة إلى بلاده ، فعاد واستوطن القاهرة . وأنشأ مجلة " الأستاذ " سنة 1310 ه‍ . ونفاه الانكليز ثانية ، فخرج إلى يافا ثم إلى الآستانة ، فاستخدم في ديوان المعارف ثم مفتشا للمطبوعات في " الباب العالي " واستمر إلى أن توفي فيها . له كتب ، منها " الساق في مكابدة المشاق - ط " و " كان ويكون - ط " و " النحلة في الرحلة - ط " و " المترادفات - ط " وديوانان ، وروايتان تمثيليتان هما " العرب " و " الوطن " ونسب إليه كتاب " المسامير - ط " في هجاء أبي الهدى الصيادي . وجمعت طائفة من كتاباته في " سلافة النديم في منتخبات السيد عبد الله نديم - ط " ( 1 ) . عبد الله بن مصباح نديم ابن سميط ( . . . - 1390 ه‍ = . . . - 1970 م ) عبد الله بن مصطفى بن سميط : فاضل من أهل حضرموت . جمع مكتبة عرفت باسمه ، فيها معض المخطوطات ( 1 ) . عبد الله بن مصعب ( 111 - 184 ه‍ = 729 - 800 م ) عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزبير ، أبو بكر ، القرشي الأسدي : أمير من أهل العدل والورع والشعر والفصاحة . ولد بالمدينة ، وولي اليمامة في أيام المهدي العباسي ، ثم الهادي . واعتزل ببغداد ، فألزمه الرشيد بولاية المدينة وعمره نحو 70 سنة ، فقبلها بشروط . ثم أضيف إليها نيابة اليمن . قال الخطيب البغدادي : " كان محمودا في ولايته ، جميل السيرة ، مع جلالة بقدره وعظم شرفة " ، توفي بالرقة ، وهو في صحبة الرشيد ( 2 ) .

--> ( 1 ) مشاهير الشرق ، لزيدان . والكافي لشاروبيم 4 : 239 و 486 وأدب الشعب 113 وأحمد الدين إبراهيم في الأهرام 24 / 4 / 49 وزعماء الاصلاح 202 ونزهة الألباب 179 وجمال الدين الشيال ، في مجلة الكتاب 7 : 78 - 91 وفي مقال عنوانه عبد الله نديم " نشرته صحيفة الاخبار ( المصرية ) 18 / 6 / 1985 ما خلاصته : كان أبوه مصباح " من إحدى قرى الشرقية ، وافتتح مخبزا صغيرا في الإسكندرية فلما نشأ عبد الله أرسله إلى أحد المساجد ليتعلم ، فلم يستمر ، مال إلى حفظ الاشعار والأزجال ، فتخلى عنه أبوه ، فتعلم فن الإشارات التلغرافية فاستخدمته الحكومة عاملا للتلغراف بمكتب بنها . ثم نقل إلى مكتب " القصر العالي " حيث كانت تسكن والدة الخديوي إسماعيل ( في القاهرة ) فأكثر من مخالطة الأدباء . وارتكب خطأ ، فأخرج . وذهب إلى " عمدة " إحدى قرى الدقهلية ، فأقام عنده يعلم أبناءه . وتشاجر مع العمدة ، فهجاه : وسافر إلى المنصورة ، ففتح دكانا يبيع فيه المناديل ، وأفلس ، فعاد إلى الإسكندرية ، وسمع الناس يتحدثون بديون الخديوي إسماعيل وتدخل الأجانب وسوء الأحوال ، فدخل في جمعية كانت تسمى " مصر الفتاة " لها اتصال بجمال الدين الأفغاني . وبدأ يكتب مقالات في الصحف ، أصدر مجلة " التنكيت والتبكيت " سنة 1881 ثم كان خطيب الثورة العرابية الخ . ( 1 ) مخطوطات مضر موت - خ . ( 2 ) البداية والنهاية 10 : 173 وفيه شعر له . وسمط اللآلي 570 وفيه : كان خصومه يلقبونه بعائد الكلب ، لقوله : " مالي مرضت فلم يعدني عائد منكم ، ويمرض كلبكم فأعود ! " وفي مجالس ثعلب 1 : 81 أبيات من شعره .